العلم نور و الجهل ظلام

تبادل افكار و ثقافة عامة دردشة اصدقاء


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

من وصايا لقمان الحكيم لإبنه.......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 من وصايا لقمان الحكيم لإبنه....... في الأحد يونيو 09, 2013 5:14 pm

samir

avatar
Admin
من وصايا لقمان الحكيم لإبنه.......


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله إليكم بعض الوصايا والحكم للقمان عليه السلام


1- يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، و شاور في أمرك العلماء .
2- لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله ، و لا تهاون بمقت الحكيم فيزهذه فيك .
3- كن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار .
4- اعتزل عدوك ، و احذر صديقك ، و لا تتعرض لما لا يعنيك .
5- من كتم سره كان الخيار بيده .
6- يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإن الله تبارك و تعالى ليحي القلوب بنور الحكمة كما يحي الأرض الميتة بوابل السماء .
7- يا بني للحاسد ثلاث علامات : يغتاب صاحبه إن غاب ، ويتملق إذا شهد ويشمت بالمصيبة .
8- كن غنياً تكن أميناً .
9- لا تضع برك إلا عند راعيه .
10- إن الدنيا معبرة فاعبرها ولا تعمرها .
11- إنك قد استدبرت الدنيا من يوم نرلتها واستقبلت الآخرة ، فأنت إلى دار تقرب منها أقرب من دار تتباعد عنها .
12- إذا أردت أن تواخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك فإنم أنصفك عند غضبه و إلا فاحذره .
13- لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .
14- أنزل الناس من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك ولا بد لك منه .
15- كن كمن لا يبتغي محمدة الناس و لا يكسب ذمهم ، فنفسه منه في عناء والناس منه في راحة .
16- امتنع بما يخرج من فيك فإنك ما سكتَّ سالم ، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك ، إلى غير ذلك مما لا يحصى .
17- اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة .
18- يا بني : اتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر .
19- ألا أن يد الله على أفواه الحكماء لا يتكلم أحدهم إلا ماهيأ الله له .
20- اعتزل الشر يعتز لك فإن الشر للشر خلق .
21- إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم .
22- لا تكن أعجز من هذا الديك ، الذي يصوت بالأسحار ، وأنت نائم في الأسحار .
23- عليك بمجالسة العلماء ، و استمع كلام الحكماء ، فإن الله تعالى يحي القلب الميت بنور الحكمة ، كما يحي
الأرض بوابل المطر ، فإن من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها
أيسر من إفهام من لا يفهم .
24- يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حليم وفي رواية (عين حكيم ) .
25- عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا ترد .
26- من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يصاحب قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه
يندم . افلام عالم حواءانجليزى
27- لا تضيع مالك وتصلح مال غيرك ، فإن مالك ما قدمت ومال غيرك ما تركت .
28- ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا .
29- إن الله رضيني لك فلم يوصيني بك ولم يرضك لي فأوصاك بي .
30- بابني من كان له من نفسه واعظ ، كان له من الله عز وجل حافظ .
31- لا تأكل شبعاً على شبع ، فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله .
32- ليكن أول ما تفيد من الدنيا بعد خليل صالح امرأة صالحة .
33- ليس غنى كصحة ولا نعمة كطيب نفس .
34- لا تجالس الفجار و لا تماشهم ، اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم .
35- جالس العلماء و ماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم .
36- حملت الجندل و الحديد و كل شيء ثقيل ، فلم أحمل شيئاً هو أثقل من جار السوء ، وذقت المرار فلم أذق شيئاً
هو أمر من الفقر .
37- لا ترسل رسولك جاهلاً ، فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

يا بنى احضر الجنائز ولا تحضر العرس فان الجنائز تذكرك الاخره والعرس يشهيك الدنيا
يا بنى لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ
يابنى اذا اردت ان تؤاخى رجلا فاغضبه قبل ذلك فان انصفك عند غضبه والا فاحذره
يابنى لا تؤخر التوبه فان الموت ياتى بغته
يا بنى ان الذهب يجرب بالنار والعبد الصالح يجرب بالبلاء فاذااحب الله قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضى ومن سخط فله السخط
يا بنى بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما معا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من حكم ووصايا لقمان لابنه أشكم ( وقيل اسمه أنعم) وهى جوهر الحكمة :
يا بنى اذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الأعضاء عن العبادة
يابنى لا ينزلن بك أمر رضيته أو كرهته إلا جعلت فى الضمير أن ذلك خير لك
يابنى تعلم من العلم ما جهلت ،وعلم ما علمت ، واذا رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس لعل أن يطلع عليهم برحمته فيرحمك معهم
يابنى اتخذ تقوى الله تعالى تجارتك يأتيك الربح من غير بضاعة
يابنى احضر الجنائز ولا تحضر العرس فإن الجنائز تذكرك الآخرة ، والعرس يشهيك الدنيا
يابنى لا تتعلم مالاتعلم حتى تعمل بما تعلم
يابنى انك منذ نزلت الى الدنيا استدبرتها واستقبلت الآخرة فدار انت اليها تسير أقرب من دار انت عنها ترحل
يابنى لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسيطاً تكن أحب الى الناس ممن يعطيهم العطاء
يابنى عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لى فان لله ساعات لا ترد
يابنى اذا أردت أن تؤاخى رجلاً فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره
يابنى لا تكن أعجز من هذا الديك الذى يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك
قيل للقمان :
- أى الناس أعلم ؟
- من ازداد من علم الناس الى علمه
- فأى الناس أغنى؟
- الذى يرضى بما أوتى
- فأى الناس خير؟
- المؤمن الغنى
- من المال؟
- لا بل من العلم فان احتاجوا اليه وجدوا عنده علماً وان لم يحتاج اليه أغنى نفسه
يابنى انى موصيك بثمانية أمور :
احفظ قلبك فى الصلاة
واحفظ نظرك فى بيوت الناس
واحفظ لسانك فى مجالس الناس
واحفظ بطنك من حلقومك
واذكر اثنين وانس اثنين : اذكر الله والموت، وانس احسانك الى الناس واساءتهم اليك
دار يوماً هذا الحوار بين أشكم وأباه لقمان :
- ياأبت أى الخصال من الانسان خير؟
- الدين

- فاذا كانت اثنتين ؟
- الدين والمال
- فاذا كانت ثلاثاً ؟
- الدين والمال والحياء
- فاذا كانت أربعاً ؟
- الدين والمال والحياء وحسن الخلق
- فاذا كانت خمساً ؟
- الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء
- فاذا كانت ستاً؟
- يابنى اذا اجتمعت فيه الخمس خصال فهو نقى تقى ولله ولى ومن الشيطان برى
منقول بتصرف من كتاب :
كنوز القرآن وبيان الفرقان –للاستاذ عبد العزيز الشناوى
بــــســـ الله ــــم الــــرحـــمـــن الـــرحــيــم

الـــســلام عــلــيــكم و رحـــمــة الله و بــركــاتــه


- لا تجالس الفجار و لا تماشهم ، اتق أن ينزل عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم .
- جالس العلماء و ماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم

يابنى انى موصيك بثمانية أمور :
احفظ قلبك فى الصلاة
واحفظ نظرك فى بيوت الناس
واحفظ لسانك فى مجالس الناس
واحفظ بطنك من حلقومك
واذكر اثنين وانس اثنين : اذكر الله والموت، وانس احسانك الى الناس واساءتهم اليك

*** جزاك الله كل خير اسال الله ان يجعلها في ميزان حسناتك فعلا يالها من وصايا نعم الوصايا وصايا من ذهب من اب تقي الي ابنه البار بارك الله فيك على طرحك المميز و المفيد بمحتواه و الزيد من التميز و التالق في القسم الاسلامي مع احترامي و تقديري ***

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

اللهم صلي على حبيبنا و رسولنا محمد و على آله و صحبه اجمعين

استغفر الله استغفر الله استغفر الله

اللهم اغفر لي و لوالدي و لجميع المسلمين و المسلمات الاحياء منهم و الاموات امين يارب

اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنى عذاب النار امين يارب

اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فأغفر لي مغفرة من عندك وأرحمني إنك أنت الغفور الرحيم


يا بنى احضر الجنائز ولا تحضر العرس فان الجنائز تذكرك الاخره والعرس يشهيك الدنيا
يا بنى لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ
يابنى اذا اردت ان تؤاخى رجلا فاغضبه قبل ذلك فان انصفك عند غضبه والا فاحذره
يابنى لا تؤخر التوبه فان الموت ياتى بغته
يا بنى ان الذهب يجرب بالنار والعبد الصالح يجرب بالبلاء فاذااحب الله قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضى ومن سخط فله السخط
يا بنى بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما معا

يابنى اتخذ تقوى الله تعالى تجارتك يأتيك الربح من غير بضاعة
يابنى احضر الجنائز ولا تحضر العرس فإن الجنائز تذكرك الآخرة ، والعرس يشهيك الدنيا
يابنى لا تتعلم مالاتعلم حتى تعمل بما تعلم
يابنى انك منذ نزلت الى الدنيا استدبرتها واستقبلت الآخرة فدار انت اليها تسير أقرب من دار انت عنها ترحل
يابنى لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسيطاً تكن أحب الى الناس ممن يعطيهم العطاء
يابنى عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لى فان لله ساعات لا ترد
يابنى اذا أردت أن تؤاخى رجلاً فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره
يابنى لا تكن أعجز من هذا الديك الذى يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك





تعريف بلقمان :
لقمان رجل آتاه الله الحكمة ، كما قال جل شأنه : ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) [ لقمان : 12 ] منها العلم والديانة والإصابة في القول ، وحكمة كثيرة مأثورة ، كان يفتي قبل بعثه داود عليه السلام ، وأدرك بعثته وأخذ عنه العلم وترك الفتيا ، وقال في ذلك : ألا أكتفي إذا كفيت ؟ . وقيل له : أي الناس شر ؟ قال : الذي لا يبالي إن رآه الناس مسيئا . وقال مجاهد : كان لقمان الحكيم عبداً حبشياً غليظ الشفتين مشتق القدمين ، أتاه رجل وهو في مجلس ناس يحدثهم فقال له : ألست الذي كنت ترعى الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم، قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث، والصمت عما لايعنيني .

وعن خالد الربعي قال: كان لقمان عبداً حبشياً نجاراً فقال له مولاه : أذبح لنا هذه الشاة فذبحها ، قال : أخرج أطيب مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب ، ثم مكث ما شاء الله ثم قال : أذبح لنا هذه الشاة ، فذبحها ، قال : أخرج أخبث مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب ، فقال مولاه : أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما ، وأمرتك أن تخرج أخبث مضعتين فيها فأخرجتهما . فقال لقمان : إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا .

وقال القرطبي : قيل إنه ابن أخت أيوب وابن خالته ، رأي رجلاً ينظر إليه فقال : إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق ، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض .

والآن مع وصايا لقمان

الوصية الأولى : ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) [ لقمان : 13]

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها: يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه ، وأحبهم إليه ، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف . ولهذا أوصاه أولاً بأن يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً ، ثم قال له محذراً : ( إن الشرك لظلم عظيم أي هذا أعظم الظلم ، قال البخاري : عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) قلنا : يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ؟ قال : " ليس كما تقولون " ، (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) بشرك ، أولم تسمعوا قول لقمان لابنه : ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) .

فالشرك هنا عبر عنه بالظلم ، ويلبسون إيمانهم بظلم ؛ أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك . ثم قرن بوصيته إياه بعبادة الله وحده ؛ البر بالوالدين ، كما قال تعالى " ( وقضى ربك ألاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسناً ) [ الإسراء " 23 ] . وكثير ما قرن الله تعالى بين ذلك في القرآن الكريم .

الوصية الثاني : ( يابني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبير ) [ قمان : 16] .

قال ابن كثير : ولو كانت تلك الذرة محصنة محجبة في داخل صخرة صماء أو غائبة ذاهبة في أرجاء السماوات والأرض فإن الله يأتي بها ، لأنه لا تخفى عليه خافية ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، ولهذا قال ( إن الله لطيف خبير ) ، أي لطيف العلم فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت ، ( خبير ) بدبيب النمل في الليل البهيم .

وقال القرطبي : روي أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة التي تقع في سفل البحر أيعلمها الله ؟ فراجعه لقمان بهذه الآية : ( يابني إنها إن تك مثقال.. . ) الآية .

الوصية الثالثة : لا زال لقمان يوجه ولده فيقول : ( يابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) [ لقمان 17 ] .

قال ابن كثير : أقم الصلاة ، أي بحدودها وفروضها وأوقاتها ، واءمر بالمعروف وانه عن المنكر بحسب طاقتك وجهدك ، واصبر على ما أصابك ، لأن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن ينال من الناس أذى ، فأمره بالصبر. وقوله : ( إن ذلك لمن عزم الأمور ) أي الصبر على أذى الناس من عزم الأمور.

وقيل : أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها وألا يخرج من الجزع إلى معصية الله عز وجل وهذا قول حسن لأنه يعم. والظاهر والله أعلم أن قوله تعالى : ( إن ذلك ) يشير إلى إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى والبلاء وكلها من عزم الأمور.

والوصية الرابع : ( ولا تصعر خدك للناس ولاتمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ) [ لقمان : 18]

الصعر : الميل ، وأصله داء يأخذ الإبل في أعناقها أو رؤوسها حتى تفلت أعناقها من رؤوسها . فشبه به الرجل المتكبر ، قال ابن كثير : لا تتكبر فتحتقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك ، وفي الحديث : " كل صعار ملعون " .

والصعار هو المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه . ومعنى الآية عند القرطبي : ولا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإعجاباً واحتقاراً لهم ، وهذا تأويل ابن عباس وجماعة .. فالمعنى أقبل عليهم مؤنساً مستأنساً ، وإذا حدثك أصغرهم فاصغ إليه حتى يكمل حديثه ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل .

( ولا تمش في الارض مرحا) . قال القرطبي : وهو النشاط والمشي فرحاً في غير شغل وفي غير حاجة ، وأهل هذا الخلق ملازمون للفخر والخيلاء ، فالمرح مختال في مشيته ، والفخور هو الذي يعدد ما أعطي ولا يشكر الله تعالى ، قاله مجاهد.

والوصية الخامسة : ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) [ لقمان : 19 ] .

قال القرطبي : لما نهاه عن الخالق الذميم رسم له الخلق الكريم الذي ينبغي أن يستعمل فقال : ( واقصد في مشيك) أي توسط فيه ، والقصد : ما بين الإسراع والبطء ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن " . فأما ما روي عنه عليه السلام أنه كان إذا مشى أسرع ، وقول عائشة في عمر رضي الله عنه : كان إذا مشى أسرع؛ فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت ، والله أعلم ، وقد مدح الله سبحانه من هذه صفته حسبما تقم بيانه في الفرقان . ا هـ

قلت : يقصد قوله تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً ) ،( واغضض من صوتك ) . قال القرطبي : أي أنقص منه ، أي لاتتكلف رفع الصوت وخذ منه ما تحتاج إليه ؛ فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلف يؤذي ، والمراد كله التواضع ، وقد قال عمر رضي الله عنه لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته : لقد خشيت أن ينشق مريطاؤك . والمؤذن هو أبو محذورة ، سمرة بن معير .

( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) . قال القرطبي : أي أقبحها وأوحشها ، قال : والحمار مثل في الذم البليغ والشتيمة وكذلك نهاقه ، ومن استفحاشهم لذكره مجرداً ؛ فإنهم يكنون عنه ويرغبون عن التصريح فيقولون : الطويل الأذنين ؛ كما يكنى عن الأشياء المستقذرة ، وقد عد في مساوئ الآداب أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم من أولي المروءة ، ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافاً وإن بلغت منه الرجل ، وكان صلى الله عليه وسلم يركبه تواضعاً وتذللاً لله تبارك وتعالى، وفي الآية دليل على تعريف قبح رفع الصوت في المخاطرة والملاحاة بقبح أصوات الحمير ن لأنها عالية .

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان ؛ فإنها رأت شيطاناً " . وقد روي أنه ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطاناً . وقال سفيان الثوري : صياح كل شيئ تسبيح إلا نهيق الحمير . ا هـ . قال ابن كثير : وهذا التشببيه في هذا بالحمير يقتضي تحريمه وذمه غاية الذم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس لنا مثل السوء " ا هـ .من وصايا لقمان لابنـــه
قال تعالى : ولقد آتيــنــا لقمان الحكمـــة .
وقال تعالى : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً .
يا بني : ما ندمت على السكوت قط .
يا بني : اعتــزل الشر يعتزلك ، فإن الشر للشــر خلق .
يا بني : عود لسانك : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا يـــرد فيها سائـــلاً .
يا بني : اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الأربــاح من غير تجـــارة .
يا بني : لا تكثر النوم والأكل ، فإن من أكثر منهما جاء يوم القيامة مفلسا من الأعمال الصالحة .
يا بني : بئراً شربت منـــه ، لا تــــرمي فيه حجــــــراً .
يا بني : عصفور في قدرك خير من ثــــور في قدْر غيرك .
يا بني : شئيان إذا حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك .
يا بني : إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحــا ، ولا أخبث منهما إذا فسدا .
يا بني : لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها .
يا بني : لا تضحك من غير عجب ، ولا تسأل عما لا يعنيــك .
يا بني : إنه من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسلم ، ومن يقل الخير يغنم ، ومن لا يملك لسانه يندم .
يا بني : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ، فإن القلب يحيا بنور العلماء .
يا بني : مررت على كثير من الأنبياء فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء :
إذا كنت في صلاة فاحفــــظ قلبك .
وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك .
وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك .
وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك .
واثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ :
إســـــــــــــاءة الناس إليك --- وإحسانك للناس .
والله اعلـــــم



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yellel.ahlamontada.com

2 رد: من وصايا لقمان الحكيم لإبنه....... في الإثنين يونيو 10, 2013 1:51 am

بارك الله فيك على الامانة
موضوع في غاية الروعة شكراااا

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى